أسباب خشونة المفاصل وأهم طرق العلاج الطبيعي والتخفيف من آلامها

تتعدد أسباب خشونة المفاصل وتتنوع بين التقدم في العمر والإجهاد البدني الزائد الذي يؤدي لتآكل الغضاريف المسؤولة عن حماية العظام وتسهيل الحركة، حيث تحدث هذه الحالة عندما تفقد الغضاريف سمكها ومرونتها الطبيعية مما يجعل العظام تحتك ببعضها البعض وتسبب آلام وشعور باليبوسة والصعوبة أثناء المشي أو صعود السلالم. 

كما تلعب عدة عوامل دور كبير في حدوث هذه الحالة مثل زيادة الوزن التي تزيد الضغط على الركبتين، إلى جانب العوامل الوراثية والإصابات القديمة التي لم تعالج بشكل صحيح، لذلك يساعد معرفة السبب الأساسي في اختيار طريقة العلاج الطبيعي التي تخفف الألم وتدعم المفصل مما يحمي الغضاريف من التدهور ويساعد المريض على الحركة بسهولة وأمان دون انزعاج.

ما هي خشونة المفاصل؟

خشونة المفاصل هي حالة مرضية شائعة تحدث نتيجة التآكل التدريجي للغضاريف الهيكلية التي تغطي نهايات العظام مما يفقد المفصل قدرته الطبيعية على امتصاص الصدمات أثناء الحركة، وتتداخل أسباب خشونة المفاصل مع طبيعة هذا المرض المزمن ليتحول السطح الغضروفي الأملس إلى نسيج خشن ومتيبس مما يزيد من معدلات الاحتكاك الداخلي ويؤدي إلى حدوث التهابات في الأنسجة الزلالية المحيطة بها. 

كذلك يتسبب هذا التغير البنيوي في حدوث ألم مستمر يزداد مع المجهود البدني، إلى جانب ظهور انتفاخات موضعية نتيجة تلامس الأسطح العظمية بشكل مباشر، وتؤثر هذه الحالة بمرور الوقت على مرونة الأربطة والعضلات المجاورة مما يحجم مدى الحركة ويجعل المفصل أقل قدرة على تحمل الوزن، وتساعد المعرفة بطبيعة التغيرات المفصلية في التمييز بين الخشونة والتهابات المفاصل الروماتيزمية مما يوجه المريض نحو الخيارات العلاجية الأكثر ملاءمة لحالته الصحية.

ماذا يحدث للمفصل عند الإصابة بالخشونة؟

تتعدد أسباب خشونة المفاصل وتؤدي إلى سلسلة من التغيرات الحيوية داخل المفصل المريض، ويمكن عرض تلك التغيرات على النحو التالي:

  • يفقد النسيج الغضروفي سمكه ومرونته وتظهر فيه تشققات تقلل من قدرته على امتصاص الصدمات.
  • يقل الفراغ الفاصل بين نهايات العظام نتيجة ضمور السائل الزلالي المزيت لحركة المفصل.
  • تنمو بروزات عظمية زائدة على أطراف المفصل كمحاولة دفاعية غير مجدية لتوزيع الضغط الواقع عليه.
  • يتهيج البطين الداخلي للمفصل مما يسبب تورم موضعي وزيادة في إفراز سوائل غير طبيعية.
  • تتشنج العضلات وتتنكس الأربطة المجاورة مما يفقد المفصل ثباته ويقلل من مدى حركته الطبيعية.

ما دور الغضاريف في حماية المفاصل؟

تلعب الغضاريف دور مهم في حماية المفاصل من خلال توفير سطح أملس يقلل من معامل الاحتكاك بين أطراف العظام أثناء الانقباض والانبساط العضلي، حيث تعمل الغضاريف كمنظومة ماصة للصدمات والضغوط الميكانيكية الناتجة عن المشي والقفز وحمل الأوزان، كما تتسم هذه الأنسجة بقدرتها العالية على توزيع الثقل البدني بشكل متساوي على السطح المفصلي مما يمنع تركيز الضغط في نقطة واحدة قد تسبب تلف العظام المجاورة.

ويرتبط غياب هذه الطبقة الواقية بظهور أسباب خشونة المفاصل التي تؤدي إلى تدهور كفاءة الحركة، فعندما يصاب هذا الغضروف بأي تلف أو تآكل يفقد المفصل هذه الحماية الطبيعية وتبدأ العظام في الاحتكاك مما يؤدي إلى ظهور الألم الشديد والتورم وصعوبة ثني المفصل أو فرده، وينتج عن هذا التلف أيضاً تيبس حركي يمنع الشخص من ممارسة أنشطته اليومية بسهولة ويجعل المفصل أقل ثباتاً وأكثر عرضة للإجهاد المستمر مع أي مجهود بدني بسيط. 

شاهد أيضاً: البروتوكول الكامل لعلاج الخشونة

هل خشونة المفاصل تعني تآكل الغضروف فقط؟

لا تقتصر المشكلة على الغضاريف فقط بل تؤثر أسباب خشونة المفاصل على جميع الأنسجة المكونة للمفصل:

  • تنمو بروزات عظمية زائدة على أطراف المفصل ويتغير شكل العظام المتجاورة نتيجة الاحتكاك المباشر المستمر بينها.
  • يتهيج الغشاء المبطن للمفصل بشكل دائم مما يؤدي لإفراز سوائل زائدة تسبب التورم والانتفاخ والشعور بالحرارة الموضعية.
  • تفقد الأنسجة الضامة والأربطة المحيطة بالمفصل مرونتها الطبيعية مما ينتج عنه تيبس شديد يحد من مدى الحركة.
  • تتراجع قوة العضلات الداعمة للمفصل نتيجة قلة الاستخدام وتجنب الحركة بسبب الألم مما يزيد الضغط على العظام.
  • يفقد السائل الزلالي لزوجته وقدرته على تشحيم المفصل مما يجعل الحركة أكثر صعوبة وإيلاماً للمريض أثناء النشاط البدني.

ما أسباب خشونة المفاصل؟

تتعدد أسباب خشونة المفاصل وتتنوع بين عوامل بيولوجية وسلوكية تتكامل لتسريع معدل تآكل المفصل وإجهاد أنسجته الداخلية بمرور الوقت، ويأتي التقدم في العمر في مقدمة هذه المسببات نتيجة الانخفاض الطبيعي في قدرة الخلايا على تجديد الأنسجة الغضروفية، إلى جانب السمنة وزيادة الوزن التي تفرض ضغط مضاعف على مفاصل الحمل مثل الركبتين والوركين، كما تلعب الإصابات الرياضية القديمة كالتمزقات الأربطية أو كسور العظام القريبة من المفصل دور في تشويه الميكانيكية الطبيعية للحركة وتوزيع الأحمال بشكل غير متساوي.

و تزداد فرص الإصابة أيضاً بسبب الممارسات اليومية الخاطئة مثل الوقوف لفترات طويلة أو الانحناء المتكرر وحمل الأوزان الثقيلة بوضعية غير صحية، فضلاً عن وجود التشوهات الهيكلية السابقة مثل تقوس الساقين، كما تؤثر العوامل الوراثية واضطرابات التمثيل الغذائي وبعض الأمراض الروماتيزمية السابقة على جودة السائل المفصلي مما يجعل المفصل أكثر عرضة للتلف التدريجي وظهور الأعراض المؤلمة.

ما العوامل التي تزيد خطر الإصابة بخشونة المفاصل؟

تتعدد أسباب خشونة المفاصل وتتكامل مع مجموعة من العوامل الحياتية والصحية التي تزيد من احتمالية تآكل الغضاريف، ويمكن عرض هذه العوامل على النحو التالي:

  • تعد النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة مقارنة بالرجال وتحديداً بعد مرحلة انقطاع الطمث بسبب التغيرات الهرمونية التي تؤثر على كثافة العظام وصحتها.
  • تزيد الأعمال التي تتطلب القرفصاء المتكررة أو رفع الأحمال الثقيلة أو الوقوف لفترات طويلة من الإجهاد الميكانيكي المستمر على المفاصل.
  • يقلل ضعف العضلات الداعمة من استقرار المفصل مما يجعل العظام والغضاريف تتحمل الثقل المباشر للجسم دون حماية عضلية كافية.
  • تساهم بعض المشاكل الصحية مثل داء السكري وارتفاع مستويات الأحماض في الدم في ضعف جودة الأنسجة المفصلية وتسريع تلفها.
  • تؤدي المشاكل الولادية مثل تقوس الساقين أو اختلاف محاذاة العظام إلى توزيع الوزن بشكل غير متساوي مما يضغط على جانب واحد من المفصل.

هل التقدم في العمر من أسباب خشونة المفاصل؟

تعتبر التغيرات الجيولوجية المصاحبة لتقدم السن من أهم أسباب خشونة المفاصل نظراً لتراجع قدرة الخلايا الغضروفية على التجدد والترميم الذاتي مع مرور السنوات، كما يؤدي التقدم في العمر إلى فقدان الأنسجة الغضروفية لنسبة كبيرة من مرونتها ومحتواها المائي مما يقلل من قدرتها الطبيعية على امتصاص الصدمات أثناء الحركة اليومية.

 كذلك يقل إفراز السائل الزلالي المزيت داخل المفصل مما يزيد من معدلات الاحتكاك بين نهايات العظام ويجعل الغضاريف أكثر رقة وعرضة للتشقق والضمور التدريجي، وتجتمع هذه التغيرات المفصلية مع ضعف القوة العضلية وانخفاض كثافة العظام لدى كبار السن مما يقلل من ثبات المفصل ويضاعف الضغوط الواقعة عليه، وعلى الرغم من  أن الشيخوخة عامل لا يمكن تجنبه إلا أن الحفاظ على النشاط البدني المعتدل والوزن المثالي يساعد في التخفيف من حدة هذه التغيرات العمرية وحماية الأنسجة المفصلية من التدهور السريع.

هل زيادة الوزن تسبب خشونة المفاصل؟

تؤثر زيادة الوزن على صحة الهيكل العظمي وتلتقي مع أسباب خشونة المفاصل لتسريع تدهور الأنسجة الغضروفية نتيجة الضغط المستمر والتغيرات الداخلية التالية:

  • يضع كل كيلو جرام زائد حمل مضاعف يعادل أربعة أضعاف الوزن على مفاصل الحمل الرئيسية مثل الركبتين والوركين أثناء المشي أو صعود الدرج.
  • تفرز الخلايا الدهنية الزائدة مركبات بروتينية التهابية تسري في مجرى الدم وتعمل على تكسير النسيج الغضروفي وإضعاف قدرته الطبيعية على المقاومة.
  • يتسبب تراكم الدهون في منطقة البطن والأفخاذ في تعديل زوايا استقامة الساقين وطريقة توزيع الثقل البدني مما يولد ضغط غير متكافئ.
  • تحرم السمنة المفرطة العضلات من تثبيت المفصل بكفاءة عالية مما يقلل استقراره ويجعل الغضاريف تتحمل جميع الصدمات دون حماية.
  • يمنع الضغط المستمر الناتج عن الوزن النسيج الغضروفي من امتصاص المغذيات والسائل الزلالي كالمعتاد مما يعجل بتآكل المفصل مبكراً.

كيف يؤثر الوزن الزائد على مفاصل الركبة والورك؟

ترتبط المفاصل الكبيرة مثل الركبتين والوركين بـ أسباب خشونة المفاصل لأن هذه المفاصل المسؤولة عن حمل الثقل كلياً تتأثر مع أي وزن زائد يكتسبه الجسم، ويظهر هذا التأثير في زيادة الضغط الواقع على الأجزاء الداخلية للمفصل أثناء المشي أو الحركة مما يجعل الغضاريف اللينة المحيطة بالركبة تنضغط بقوة وتبدأ في التآكل والضمور شيئاً فشيئاً.

أما في مفصل الورك فيتسبب الوزن الزائد في تغير موقع عظم الفخذ داخل تجويفه الطبيعي مما ينتج عنه احتكاك مباشر نتيجة توزيع وزن الجسم بشكل خاطئ وغير متكافئ، وتزداد هذه المشكلة صعوبة مع إفراز الدهون لمركبات تسبب التهاب مستمر يضعف الغضاريف ويمنع وصول المواد المغذية إليها بشكل طبيعي، ويؤدي هذا الوضع في النهاية إلى ضيق المسافة الفاصلة بين العظام المتجاورة فيشعر الشخص بتيبس شديد وصعوبة كبيرة في الحركة مع ألم متكرر عند بذل أي مجهود يومي.

هل قلة الحركة تسبب خشونة المفاصل؟

تتعدد أسباب خشونة المفاصل لتشمل نمط الحياة الخامل وقلة الحركة، حيث يؤدي الركود البدني إلى ضعف صحة المفصل وتدهور كفاءته من خلال العوامل التالية:

  • تعتمد الغضاريف في الحصول على غذائها على الحركة التي تساعدها على امتصاص السائل المغذي، ويؤدي الخمول إلى حرمانها من المواد اللازمة لترميم نفسها.
  • يسبب قلة النشاط ضمور العضلات التي تسند المفصل وتثبته مما يجعل العظام تتحمل الضغط المباشر بمفردها عند القيام بأي حركة.
  • تفقد الأنسجة والأربطة مرونتها الطبيعية مع كثرة الجلوس مما يسبب صعوبة في فرد الركبة أو ثنيها ويقلل المدى الحركي للمريض.
  • يقل إفراز السائل المسؤول عن منع الاحتكاك الداخلي عند قلة الحركة مما يجعل المفصل جافاً وتصبح الحركة بعد الركود أكثر إيلاماً.
  • يتسبب الخمول في ضعف حرق السعرات الحرارية وتراكم الدهون في الجسم مما يضاعف الأحمال والضغوط على مفاصل الساقين لاحقاً.

هل الإفراط في استخدام المفاصل يزيد خطر الخشونة؟

يتسبب الإجهاد البدني المستمر والحركات المكررة في إضعاف صحة المفصل وتلف أنسجته الداخلية، وتظهر أسباب خشونة المفاصل بوضوح لدى الأشخاص الذين يمارسون أعمال شاقة أو رياضات قاسية لفترات طويلة، وذلك لأن الضغط المتكرر يؤدي إلى حدوث تآكل تدريجي في الطبقة الغضروفية الناعمة التي تغطي العظام بجانب أن قدرة الجسم على الترميم الذاتي تكون أبطأ من معدل الإجهاد المستمر. 

ويزداد هذا الضرر عندما يتم ممارسة المجهود البدني بوضعيات خاطئة مثل الانحناء المتكرر أو رفع الأحمال الثقيلة مما يمنع العضلات من مساندة المفصل ويجعل الغضاريف تتلقى الصدمات بشكل مباشر، وينتج عن هذا الاحتكاك المتزايد فقدان المفصل لمرونته وانخفاض كمية السائل المزيت داخله مما يسبب التهاب مؤلم في المحفظة المفصلية وتيبس واضح أثناء الحركة، كما يؤدي الاستمرار في هذا النمط المجهد دون راحة كافية إلى تسريع ظهور التغيرات المفصلية وتدهور أداء المفصل في سن مبكر.

هل إصابات المفاصل السابقة تسبب الخشونة؟

تترك الصدمات والكسور القديمة آثار ممتدة على صحة الهيكل الحركي، وتندرج ضمن أسباب خشونة المفاصل التي تسرع من تلف الأنسجة الداخلية لأن:

  • الصدمات القوية أو الحوادث السابقة تسبب خدوش وتمزقات في النسيج الغضروفي مما يفقده سطحه الأملس ويجعله غير قادر على التحمل.
  • تؤدي تمزقات الأربطة القديمة مثل الرباط الصليبي إلى حركة غير منتظمة للعظام مما يسبب احتكاك أسطح المفصل ببعضها بأسلوب خاطئ.
  • يتسبب التئام الكسور بوضعيات غير دقيقة في اختلال استقامة العظام مما يركز ثقل الجسم بالكامل على جانب واحد من المفصل.
  • تترك التجمعات الدموية أو التهابات الأنسجة السابقة آثاراً سلبية على كفاءة السائل المزيت مما يقلل حمايته للغضاريف من الاحتكاك اليومي.
  • تتسبب فترة قلة الحركة الطويلة بعد الإصابات القديمة في ضمور العضلات المجاورة مما يحرم المفصل من دعامته الطبيعية أثناء المشي.

الأسئلة الشائعة 

هل يمكن علاج خشونة المفاصل بشكل نهائي؟

لا يمكن إعادة بناء الغضاريف التالفة بالكامل ولكن تتوفر حلول فعالة لتخفيف الألم واستعادة الحركة عبر تغيير نمط الحياة والعلاج الطبيعي.

هل المشي يضر مريض خشونة المفاصل؟

المشي المعتدل على أرض مستوية مع ارتداء حذاء مناسب يفيد المفصل، بينما يتسبب المشي المجهد أو في طرق واعرة في زيادة التآكل.

هل الكمادات الدافئة أم الباردة أفضل للخشونة؟

تفضل الكمادات الدافئة قبل الحركة لفك التيبس وتنشيط الدورة الدموية، بينما تستخدم الباردة بعد المجهود لتهدئة تورم المفصل والتهابه.

يرتبط تجنب أسباب خشونة المفاصل بالوعي المبكر والالتزام بنمط حياة صحي يتضمن ممارسة الرياضة المناسبة وتجنب زيادة الوزن مما يضمن حماية الغضاريف، والحفاظ على مرونة المفاصل وقدرتها على الحركة الطبيعية دون ألم على المدى الطويل.

شاهد المزيد:

مفصل واحد ممكن يوقف حركة جسمك 

ركبتك بتوجعك؟ 3 خطوات جربها هتفرق في حركتك

تحديثات النشرة الإخبارية

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني أدناه واشترك في النشرة الإخبارية لدينا